على عمر بن يزيد بن عمير السجن فقال : ما فعلت داري ؟ قلت : هدمت .
قال : فنخلي ؟ قلت : قطع ، قال : ما أهون ذلك عليّ إن سلمت نفسي .
وكان الحسن بن أبي الحسن يقول : قتل مالك عمر بن يزيد ، قتل شهيدا . وكان مالك شاور بشير بن عبيد الله بن أبي بكرة ، وعمرو بن مسلم الباهلي في أمر عمر ، فقال له بشير : إن قتلته قتلت عصفورا ، وإن تركته تركت أسدا ، وقال له عمرو : اقتله تسترح من شره . فقال الفرزدق :
للَّه قوما شاركوا في دمائنا * وكنا لهم عونا على العثرات
فجاهرنا بالغش عمرو بن مسلم * وأوقد نارا صاحب النكرات [ 1 ]
وقال الفرزدق :
يا آل تميم ألا للَّه أمكم * لقد رميتم بإحدى المصمئلات [ 2 ]
فاستشعروا بثبات الذل واعترفوا * إن لم ترعوا بني أفصى بغارات
أو تقتلوا بفتى الفتيان قاتله * أو تستباحوا جميعا غير أشتات
للَّه در فتى راحوا به أصلا * مهشم الوجه مكسور الثنيات [ 3 ]
وكانت عاتكة بنت الملاءة امرأة عمر بن يزيد ، فخرجت وخرج معها رجال بني تميم إلى هشام ، فأمر هشام بحمل مالك إليه فحمل فأغلظ له هشام وأمر بحبسه ، فمات في السجن ، فيقال ان القيسية دسوا إليه من قتله ، وقد كتبنا خبره تاما في أخبار هشام .
ومنهم أوس بن حجر بن عتّاب بن عبد الله بن عدي بن نمير بن أسيد ، شاعر مضر ، حتى نشأ زهير بن أبي سلمى المزني .
هامش
[ 1 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 116 .
[ 2 ] المصمئلات : الدواهي .
[ 3 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 107 - 108 مع فوارق .