بالعربية وقرأ القرآن على عبد الله بن كثير المكي ، وقد ختم على مجاهد ختمة .
وكان عبد الله بن كثير من غلمان مجاهد ، وكان أبو عمرو يسمى زبّان بن العلاء ، وقال الفرزدق :
ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها * حتى أتيت أبا عمرو بن عمار [ 1 ]
وكان أبو عمرو يقول : لقد علمت من أمر القرآن ما لو كتب وحمله الأعمش ما قوي على حمله .
وكان خرج إلى الشام يريد عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام ، فمات بالطريق ، ولأبي عمرو عقب بالبصرة .
وأما أبو سفيان بن العلاء فكان سريا ، وكان يقول : من لا يحفظ أخاه بعد موته لا يحفظه في حياته ، وكان يجري على عيال قوم من إخوانه بعد موتهم وكان صديقا لابن المقفع ، وفيه يقول الشاعر :
إلى أبي سفيان في قيابه [ 2 ] * جبن سواد الليل في جلبابه
إليك يا خير فتى يعنى به
وله عقب بالبصرة ، ومن الناس من يقول أن العلاء مولى لهم .
قال ومن بني رزام بن مازن : قسامة . وعقبة ابنا زهير فأما قسامة بن زهير فكان من فقهاء أهل البصرة ، وقتل بعمان مع القاسم بن سعن السعدي وله عقب بالبصرة . وأما عقبة بن زهير أخو قسامة بن زهير فكان من فرسان بني تميم ، ويكنى أبا عون وفيه يقول الشاعر :
قبح الإله عصابة ولحاهم * تركوا وراءهم أبا المختار
هامش
[ 1 ] ليس في ديوانه المطبوع .
[ 2 ] المتقوب : المتقشر ، والذي سلخ جلده من الحيات . القاموس .