وبكر ، وقالوا : أخرج عنا وجمعوا له نفقته ، فخرج عنهم ، وافتعل بحير وهو بحير بن السلهب العجلي عهدا على لسان عبد الله بن عمر على سجستان وكرمان ، فوقع الشر ، فاقتتلت تميم وعليها سوار بن الأشعر وبكر وعليها بحير بن السلهب ثم تفرقت تميم عن ابن الأشعر فحصر ، وقيل إن رجلا من كلب أقبل في أربعمائة من أهل الشام من السند إلى سجستان ، فبعث إلى سوار : ائذن لنا نكن معك ، فأذن لهم ، فاستمال بحير بن سلهب كلبا ، وجعل للرجل الكلبي مالا ، وصار إليهم بحير في الليل متنكرا ، فطرقوا سوارا في ليلة جمعة في دار الإمارة فقتل ، واصطلح الناس وأمنوا . وقال أبو جلدة وكان مع بكر :
قرّبي يا حليّ ويحك درعي * لقحت حربنا وحرب تميم
إخوة فرشوا الذنوب علينا * من حديث من دهرنا وقديم
ليس من خام عن قراع المنايا * حين أبدت عن ناجذ بكريم
طلبوا صلحنا ولات أوان * إنّ ما يطلبون عند النجوم
في أبيات .
وكان لابن الأشعر أربع وتسعون سنة .
ومنهم : شعبة بن عثمان بن كريم بن عمرو بن قهزمة بن خيثمة بن وقاص بن بادية بن زيد مناة بن حرقوص ، وهو الذي وجهه عبد الله في طلب مروان بن محمد الجعدي .
وقال أبو اليقظان : من بني حرقوص : خيثمة بن مشجعة ، ويكنى أبا مطر ، وأتى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، فحمل عليه بالدّرة فهرب
أنساب الأشراف — صفحة 51
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥١