وقتل الحجاج دينارا مولى بني قطيعة ، الذي تنسب إليه حفرة دينار .
وكان هدم قصر الحجاج واشترى نقضة ابن الأشعث ، فأخذه الحجاج ببنيانه فبناه وشرّفه فذبحه بين شرفتين منه .
المدائني عن سحيم بن حفص قال : قال الحجاج : أيها الناس تلمثوا واتقوا الغبار فإنه سريع الدخول بطيء الخروج ، يا أهل الشام املكوا أعنة خيلكم ، فإن الله قد ملككم أعنتها ، وكفوا أذاها عن الناس .
قالوا : ولما بنى الحجاج واسطا قال لجامع المحاربي : كيف ترى ؟
قال : بنيتها في غير بلدك تدعها لغير ولدك . ويقال إن الذي قال له ذلك ابن القريّة .
قالوا : ولما اتخذ صالح بن علي ولد الحجاج في حصن ، أخذ سيف الحجاج فقتلهم به . وطلب أبو جعفر المنصور درعه فكتب إلى سلم بن قتيبة فيها ، فقال ولده : ننشدك الله قد أعطانا بها هشام مائة ألف درهم ، فأخذها من الحجاج بن عبد الملك بن الحجاج .
المدائني عن حماد بن زيد عن أيوب السختياني وابن عون قالا : أكره الحسن إكراها حتى أتى ابن الأشعث ، وذلك أنه قيل لابن الأشعث : إن أردت أن يقاتل الناس معك ، كما قاتلوا مع عائشة ، فأخرج الحسن ، فأخرجه .
وحدثني المدائني قال ذكر جماعة من أهل البصرة أن الحسن رؤي جالسا في ظل منبر ابن الأشعث .
أنساب الأشراف — صفحة 361
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٦١