وقالوا : لما حمل يزيد بن المهلب فلّ ابن الأشعث ، أرسل الحجاج إلى أبي عيينة فزوجه هندا بنت المهلب ، وزوج أختها من محمد أخيه ، فحملت إلى اليمن .
وقال الحجاج : قدمت العراق وأنا ابن ثلاث وثلاثين سنة .
المدائني عن سحيم بن حصن قال : قال الحجاج حين مات أسماء بن خارجة بن حفص الفزاري : هذا الذي عاش فيما شاء ، ثم فني فنى .
المدائني عن عبد الله بن فائد قال : كان الدهاقين عيونا لابن الأشعث ، فلما انهزم وظفر الحجاج أضرّ بأهل السواد ، حتى انكسر الخراج ، فلما ولي عمر بن عبد العزيز أتاه أهل النيل فشكوا إليه ما أخذ الحجاج منهم ، فوجدوا ذلك في شرط الحجاج عليهم فلم يرده عليهم .
المدائني عن أبي اليقظان وغيره أن الحجاج منع من ذبح البقر لتكثر الحراثة والزرع ، فقال رجل : رأيت الخنازير تدخل البصرة وتمنع البقر من دخولها فقال الشاعر :
شكونا إليه خراب السواد * فحرّم ظلما لحوم البقر
فكنا كمن قال فيما مضى * أريها السّهى وتريني القمر
حدثني عبد الله بن صالح عن رجل عن الأعمش قال : رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وأقامه الحجاج فقال : إلعن الكذابين علي بن أبي طالب [ 1 ] ، والمختار بن أبي عبيد ، فلما قال : عليّ علمت أنه لم يعنهما .
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : أستغفر الله بل عليّ عليه السلام من أفضل الصديقين .