وقال غير السدي : أصابه جرح ، فقال : والله إنك لصغير ، وإن الله ليبارك في الصغير ، دعوني مكاني هذا حتى أمسي فإن عشت فارفعوني ، قال :
فمات في مكانه ذلك .
قالوا : ولبس عمرو جبة بيضاء ، ثم قال : والله إن تحدّر الدم عليها لحسن ، فلقي العدو ، فرمي فجعل الدم يتحدر على الجبة فمات .
وروي أن قاتله أخذ أسيرا ، فقال عتبة لرجل يقال إنه مسروق : قم فاقتل قاتل أخيك فقتله .
حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا أبو معاوية الضرير ، ثنا الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد قال : خرجنا في جيش فيه معضد بن يزيد وعلقمة وعمرو بن عتبة ، ويزيد بن معاوية النخعي ، وكان معنا صاحب لنا مريض فحفرنا له قبرا لندليه فيه إذا قضى ، فرأى يزيد بن معاوية النخعي من الليل كأنه أتى بغزيل أبيض فدفن في ذلك القبر .
قال : وخرج عمرو بن عتبة وعليه جبة جديدة بيضاء ، فقال :
ما أحسن الدم منحدرا على هذه الجبة ، فخرج يتعرض للحصن فأصابه حجر فشجّه ، فتحدر الدم على جبته ، ومات من شجّته فدفناه في ذلك القبر ، وخرج معضد يتعرض للقصر - أو قال الحصن أيضا - فأصابه حجر فشجّه فجعل يلمس شجّته بيده ويقول : إنها لصغيرة ، وإن الله ليبارك في الصغيرة ، فمات منها فدفناه .
وقال محمد بن سعد : قتل عمرو بن عتبة زمن معاوية وروى عن ابن مسعود [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] طبقات ابن سعد ج 6 ص 206 .