وعلموا من أنتم أعلم منه . قال : قلت للشعبي : أهم عمرو بن عتبة ومعضد وأصحابهما ؟ قال : نعم .
حدثنا أحمد ، ثنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن عبد الله بن الربيّعة قال : قال عتبة بن فرقد : يا عبد الله بن الربيّعة ألا تعينني على ابن أخيك ، حتى يعينني على ما أنا بسبيله من عملي ؟
فقلت : يا عمرو أطع أباك ، قال : فنظر عمرو إلى معضد وكان معهم فقال : لا تطعهم واسجد واقترب [ 1 ] ثم قال عمرو : يا أبه أنا رجل أعمل في فكاك رقبتي ، قال : فبكى عتبة ثم قال : يا بني إني لأحبك حبين : حبا للَّه ، وحب الوالد لولده ، فقال عمرو : يا أبه إنك كنت أثبتني بمال بلغ سبعين ألفا فإن أذنت لي أمضيته . قال : قد أذنت لك ، فأمضاه حتى ما بقي منه درهم .
وحدثني أحمد بن إبراهيم ، حدثني مسدّد بن مسرهد ، ثنا عبد الله بن داود عن علي بن صالح قال : كان عمرو بن عتبة يصلي والسبع يحميه .
حدثني أحمد ، حدثني علي بن إسحاق المروزي عن عبد الله بن المبارك عن الحسن بن عمرو الفزاري قال : حدثني مولى لعمرو بن عتبة بن فرقد قال : استيقظت ذات يوم في ساعة حارة فطلبنا عمرو بن عتبة فوجدناه في الجبل ساجدا ، وغمامة تظله . وكنا نخرج للغزو فما نتحارس لكثرة صلاته ، ورأيناه يصلي فسمعنا زئير أسد فهربنا وهو قائم يصلي فقلنا له : أما خفت الأسد ؟ فقال : إني لأستحي من الله أن أخاف غيره .
هامش
[ 1 ] سورة العلق - الآية : 19 .