فإن رضوا بقاتل ابن عروة دفعناه إليهم أو الدية ، وإن أبوا منعتهم من تعديهم . فقال لبيد بن ربيعة :
أبني كلاب كيف تنفى جعفر * وبنو ضبينة حاضروا الأجباب [ 1 ]
ظعنوا وأصبح في محل بيوتهم * صرم من الهجّان وابن إهاب
قتلوا ابن عروة ثم لطوا [ 2 ] دونه * حتى تحاكمهم إلى جوّاب [ 3 ]
وقال شاعر بني ضبينة :
مهلا غنيّ فإن الليث يتبعه * حتى تملَّاء مما يفرس الضبع
وقال طفيل :
بني جعفر لا تكفروا حسن سعينا * وائتوا بحسن القول في كل محفل
فنحن منعنا يوم حرس نساءكم * غداة دعانا عامر غير مؤيل
وقال أبو اليقظان : من غني : صالح ، شهد المرج مع مروان بن الحكم ولم يشهد معه قيسي غيره ، وغير عبد الله بن مسعدة الفزاري ، وكان صالح عظيم المنزلة من عبد الملك بن مروان ، وقال بشر بن مروان :
أتجعل صالح الغنوي دوني * ورحلي منك في أقصى الرحال
سيغنيني الذي أغناك عني * ويفرج كربتي ويشب مالي
إذا أبلغتني وحملت رحلي * إلى عبد العزيز فما أبالي
قال : ومن غني : الفرقد وهو من بني عبيد ، وكان شريفا وله عقب بالأهواز .
هامش
[ 1 ] الأجباب جمع جب ، أي آبار .
[ 2 ] لطوا : ستروا .
[ 3 ] شرح ديوان لبيد ص 21 - 24 ، دون البيت الثاني .