ودلوهم عليه فانتهوا إلى ربيئته [ 1 ] وهم نيام ، فجاوزوهم إليه ، وهو نائم ، فأخذوه سلما ، فقطعوه كما فعل بصاحبهم .
ولقى أعشى بأهله رجلا فقال له : هل من خائبة خبر ؟ فقال : نعم قطع المنتشر بن وهب ، وحدّثه حديثه فقال :
إني أتاني شيء لا أسرّ به * من علو لا عجب فيه ولا سخر
وهي أبيات كثيرة يقول فيها :
لا يأمن الناس ممساه ومصبحه * من كل أوب فإن لم يغز ينتظر
قد تكظم البزل منه حين تنظره * حتى تقطع في أعناقها الجرر
لا يغمز الساق من أيّن ومن وصب * ولا يعضّ على شرسوفه الصفر [ 2 ]
تكفيه حرّة فلذات ألمّ بها * من الشواء ويكفي شربه الغمر
من ليس في خيره شر يكدّره * على الصديق ولا في صفوه كدر
وقال أبو اليقظان : قتل حجل بن نضلة رجلا في الجاهلية يقال له :
عمرو بن عاهان [ 3 ] فقالت باكيته :
يا عين بكيّ على عمرو بن عاهانا * لو كان قاتله من غير من كانا
وقال : وكان منتشر من بني سلمة أحد بني وائل ، والأول أثبت ، وهو قول الكلبي .
قال الكلبي : ومن بني سلامة : أدهم بن محرز بن أسيد بن أخشن بن رياح بن أبي خالد بن ربيعة بن يزيد بن عمرو بن سلامة ،
وهو
هامش
[ 1 ] الربيئة : الطليعة . القاموس .
[ 2 ] الصفر : الجائع . القاموس .
[ 3 ] بهامش الأصل : ولكن منتشرا أسر صلاءة الحارثي .