قال : إني ميت إلى سبع ، فإذا رأيتم العير الأبتر يطوف بقبري ويسوف بمنخره فانبشوني تجدوني حيا أخبركم بما يكون إلى أن تقوم الساعة ، فمكث أياما ثم مات فدفن ، ثم مكثوا ثلاثا فنظروا إلى العير الأبتر كما وصف ، فأرادوا نبشه فقالت بنو مخزوم : لا ننبشه فتعيرنا العرب ، وتقول : هم ينبشون موتاهم ، فترك على حاله .
وذكروا أن عنقا من نار خرجت من تحت الحرة فاتبعها خالد بن سنان ، ومعه سوط ، ومعه عمارة بن زياد . أخو الربيع بن زياد ينظر إلى ما يصنع ، فجعل يضرب النار وهو فيها حتى دخلت هوّة من الأرض وطفئت ثم خرج وجبينه عرق .
وسمعت ابنته محيّاة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ : « قل هو الله أحد » فقالت :
كان أبي يقول : الله أحد . وزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه : « ذاك نبيّ ضيّعه قومه » .
وزعموا أنه لما احتضر قال لقومه : إذا أنا دفنت ، فإنه ستجيء عانة حمير ، يقدمها عير أقمر ، فيضرب قبري بحافره ، فإذا رأيتم ذلك فانبشوا عني فإني سأخرج ، فلما مات رأوا ما كان قال ، فأرادوا إخراجه فقال بعضهم : لا تفعلوا فإنا نخاف أن نسبّ بنبشنا عن ميت لنا .
وزعموا أنه لما أتى النار ليطفئها وخلفه عمارة جعل يقول : ندّا ندّا ، كل نعم مؤدى ، زعم ابن خاصية الجداء ألا أخرج منها وثيابي تندى .
وقال مصعب الزبيري : والله ما بعث الله من مضر نبيا قط إلَّا محمدا صلى الله عليه وسلم ، ولكن عبسا أرادوا معارضة قريش بزعمهم .
وولد عبد الله بن مالك بن غالب :
بجاد بن عبد الله .
أنساب الأشراف — صفحة 206
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٠٦