فأما قطبة فولد : هرما وكان من حكام العرب ، وإليه تحاكم عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة ، وأدرك الإسلام ، فقال له عمر رضي الله تعالى عنه : لأيهما كنت تحكم ؟ فقال : أمر كفانيه الله في الجاهلية ، فاعفني منه في الإسلام ، أما إني لو قلتها لمضت .
وأما زبّان فكان سيدا شاعرا ، وذكروا أنه نافر عيينة ، فنفر على عيينة ، ولم يدرك الإسلام ، وكانت عنده مليكة بنت خارجة ، فتزوجها بعده منظور بن زبان ، فلما جاء الإسلام فرّق بينهما ، وفي ذلك يقول الشاعر :
لبئس ما خلَّف الآباء بعدهم * في الأمهات عجان الكلب منظور
وكان يغمزها والشيخ شاهده * والآن أنت بغير الغمز معذور
وتزوج بنات منظور : الحسن بن علي ، وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهما ، والمنذر بن الزبير ، فقال جرير :
إن الندى من بني ذبيان قد علموا * والمجد في آل منظور بن سيّار
ترضى قريش بهم صهرا لأنفسها * وهم رضى لبني أخت وأصهار [ 1 ]
وقال جرير لبني تغلب :
جيئوا بمثل بني بدر لأسرتهم * أو مثل أسرة منظور بن سيار [ 2 ]
فولد منظور بن زبان : زبان بن منظور ، وهو أبو وهب الذي يقول له حلحلة بن قيس بن أشيم من ولد الأحدب بن سيار :
« وخصّا بالسلام أبا وهيب * . . . »
وقد ذكرنا خبره في حرب بنات قين . وقال عقيل بن علفة :
لم يبق من مازن إلَّا شرارهم * فوق الخصي حول منظور بن سيار
هامش
[ 1 ] ديوان جرير ص 163 - 164 .
[ 2 ] ديوان جرير ص 242 .