على بعض الأحياء ، ثم أغار على بني تغلب بالجزيرة ، وأدرك الاسلام وخلافة عثمان ، وكان يكنى أبا مالك ، وكان أسر زيد الخيل في الجاهلية فأتاه زبان بن سيّار بفرسه فحمله عليه فنجا ، ولم يبعث بالفرس فقال :
كفرت فلم تشكر بلائي ونعمتي * فأدّ كما أدّاك يا زيد سلَّما
وكان اسم الفرس سلم .
قال : وأوصى حصن بن حذيفة عيينة وسائر ولده بقتل قاتله ، فقتله عيينة من بينهم ، وكانت وصيته لولده وقومه : لا يتكلنّ آخركم على فعال أولكم ، فإنما يدرك الرجل الشرف بفعله ، وانكحوا الغريب فإنه عز حادث ، وإذا حاربتم فأوقعوا ، ثم قولوا وأصدقوا لا خير في الكذب ، وصونوا الخيل فإنها حصون الرجال ، وأطيلوا الرماح فإنها قرون الخيل ، وأغزوا الكثير بالكثير ، ولا تغزوا إلَّا بالعيون ، ولا تسرحوا حتى تأمنوا الصباح ، وعجلوا القرى فإن خيره أعجله ، وأعطوا على حسب المال فإنه أبقى لكم ، ولا تحسدوا من ليس مثلكم فإنما يحسد المرء أمثاله ، على أنه لا خير في الحسد ولا تجسروا على الملوك ، فإن أيديهم أطول من أيديكم وإياكم وصرعات البغي ، وفضحات الغدر ، وفلتات المزاح ، واقتلوا قاتلي كرز بن عامر العقيلي ، والسلام عليكم . فقتله عيينة بن حصن .
وقال الكلبي : ومنهم عويف القوافي [ 1 ] الشاعر ابن معاوية بن عقبة بن حصن بن حذيفة ،
وإنما سمي عويف القوافي بقوله :
سأكذب من قد كان يزعم أنني * إذا قلت قولا لا أجيد القوافيا
قال هشام ابن الكلبي : حدثني بهذا عمار بن أبان بن سعيد بن عيينة .
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : عويف القوافي الشاعر .