ومنهم الشيطان بن معاوية بن جون بن كعب بن جندب بن العنبر ، كان شديد البطش ، وكان رئيسا وولده يسمونه الشيطان .
ومن ولده : عامر بن عبد قيس [ 1 ] بن ناشب بن اسامة بن خزيمة بن معاوية ابن الشيطان
كان أعبد أهل المشرق ، أخذ عطاءه فتصدق منه بدراهم ، ثم أتى منزله فوزن الدراهم فوجدها لم تنقص شيئا ، وأتاه مرداس بن أدية أبو بلال ، فسأله الخروج معه وقال : ألا ترى إلى جزع ولاتنا من أن يصيّروا للمسلمين سهما ، فقال : يا بلال تخشى أن نكون جزعنا .
وذكر عند الحسن فقال بعض من حضر : لو علمنا أن دراهمنا لا تنقص كدراهم عامر لتصدقنا ، فقال الحسن : إن عامر لم يشترط على ربه كما اشترطت .
وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن لوط بن يحيى . وحدثني أبو مسعود عن ابن عوانة أن عامر بن عبد قيس كان ينكر على عثمان رضي الله تعالى عنه أمره وسيرته ، فكان حمران بن ابان مولى عثمان يكتب إلى عثمان بخبره ، فكتب عثمان إلى عبد الله بن عامر بن كريز في حمله إليه فحمله ، فلما قدم عليه رآه ، وقد أعظم الناس إشخاصه وإزعاجه عن بلده لعبادته وزهده ، ألطفه وأكرمه ورده إلى البصرة ، وقال غير هؤلاء : إنه أشخصه إلى الشام ، ورده إلى البصرة .
وقال أبو اليقظان : كتب عثمان إلى ابن عامر أن سيّره إلى الشام ، فسيّره فمات بالشام ، ولا عقب له .
حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا إسماعيل بن عليّه ، أنبا ابن عون
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : عامر بن عبد قيس .