خاض العداة إلى طريف في الوغى * حمصيصة المغوار في الهيجاء
وغزا طريف بني شيبان فلقيهم بزرود فغنم منهم فقال :
لقينا بالأجارع من زرود * بني شيبان ، فالتهموا التهاما
وأغار عليهم بذات الشقوق فقتل شراحيل بن مرة وقال :
ويوم شراحيل كررت محاميا * على بطل كالليث والقوم شهّد
نهدت بجمع من تميم عرمرم * عليهم مع الصبح الدلاص المسرّد
وأغار معه النابغة الجعدي على بني شيبان ، فأصاب قوما من بني الحارث بن همام ، ثم أصاب بني ربيعة فقال الجعدي في الإسلام للأخطل :
لئن عيرتني كبري فإني * من الشبان أيام الخنان
شهدت الحرب إذ دارت رحاها * لإخوتنا تميم بالزوان [ 1 ]
وهو الموضع الذي التقوا فيه .
ومنهم : سليم بن سعد بن جابر الذي يقول له أعشى همدان :
سليم ما أنت بنكس ولا * دمك لي غاد ولا رائح
ذؤابة العنبر أخبرتها * والمرء قد يسترفد الصالح
وكان الأعشى نزل به ، ومعه أحمد بن حمدان المغنّي ، فلما قال هذه الأبيات أمر أحمد فغنى بها ، ولم يزل سليم كثير الضيافة والإجارة حتى جاء الحجاج ، وأخذ الناس بالموانيذ [ 2 ] ، ولم يكن عنده مال فباعه ، واشتراه عتّاب بن ورقاء الرياحي بسبعين ألفا وفكه ، وكان سليم يلي الولايات ، ولقي طريف بني شيبان بثأج [ 3 ] ، فقتل طريف جثامة بن أبي عمرو بن عوف بن
هامش
[ 1 ] ديوان النابغة الجعدي ص 160 ، البيت الأول فقط .
[ 2 ] لعلها جمع منذ ، أي بتحديد مواعيد العمل المالي .
[ 3 ] ثاج : عين من البحرين على ليال . معجم البلدان .