وفيها انصرف المعتضد إلى بغداد من خرجته إلى الاعراب .
وفيها ، في جمادى الآخرة ورد الخبر بدخول عمرو بن الليث نيسابور ، في جمادى الأولى منها .
وفيها وجه يوسف بن أبي الساج اثنين وثلاثين نفسا من الخوارج ، من طريق الموصل ، فضربت أعناق خمسه وعشرين رجلا منهم ، وصلبوا ، وحبس سبعه منهم في الحبس الجديد .
وفيها دخل أحمد بن أبا طرسوس لغزاه الصائفه ، لخمس خلون من رجب من قبل خمارويه ، ودخل بعده بدر الحمامي ، فغزوا جميعا مع العجيفى أمير طرسوس حتى بلغوا البلقسور وفيها ورد الخبر بغزو إسماعيل بن أحمد بلاد الترك وافتتاحه - فيما ذكر - مدينه ملكهم ، واسره إياه وامرأته خاتون ونحوا من عشره آلاف ، وقتل منهم خلقا كثيرا ، وغنم من الدواب دواب كثيره لا يوقف على عددها ، وانه أصاب الفارس من المسلمين من الغنيمة في المقسم ألف درهم ولليلتين بقيتا من شهر رمضان منها ، توفى راشد مولى الموفق بالدينور ، وحمل في تابوت إلى بغداد .
ولثلاث عشره خلت من شوال منها مات مسرور البلخي وفيها - فيما ذكر - في ذي الحجة ورد كتاب من دبيل بانكساف القمر في شوال لأربع عشره خلت منها ، ثم تجلى في آخر الليل ، فأصبحوا صبيحة تلك الليلة والدنيا مظلمه ، ودامت الظلمة عليهم ، فلما كان عند العصر هبت ريح سوداء شديده ، فدامت إلى ثلث الليل ، فلما كان ثلث الليل زلزلوا ، فأصبحوا وقد ذهبت المدينة فلم ينج من منازلها الا اليسير ، قدر مائه دار ، وانهم دفنوا إلى حين كتب الكتاب ثلاثين الف نفس يخرجون من تحت الهدم ،
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 34
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٤