تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
ثم دخلت

سنه ثمانين ومائتين

ذكر الخبر عن الاحداث التي كانت فيها

فمن ذلك ما كان من أخذ المعتضد عبد الله بن المهتدى ومحمد بن الحسن بن سهل المعروف بشيلمه - وكان شيلمه هذا مع صاحب الزنج إلى آخر أيامه ، ثم لحق بالموفق في الأمان فآمنه - وكان سبب اخذه إياهما ان بعض المستأمنة سعى به إلى المعتضد ، واعلمه انه يدعو إلى رجل لم يوقف على اسمه ، وانه قد استفسد جماعه من الجند وغيرهم ، وأخذ معه رجل صيدنانى وابن أخ له من المدينة ، فقرره المعتضد فلم يقر بشيء ، وسأله عن الرجل الذي يدعو اليه ، فلم يقر بشيء ، وقال : لو كان تحت قدمي ما رفعتهما عنه ، ولو عملتنى كردناك لما أخبرتك به ، فامر بنار فأوقدت ، ثم شد على خشبة من خشب الخيم ، وأدير على النار حتى تقطع جلده ، ثم ضربت عنقه ، وصلب عند الجسر الأسفل في الجانب الغربي . وحبس ابن المهتدى إلى أن وقف على براءته ، فاطلق ، وكان صلبه لسبع خلون من المحرم . فذكر ان المعتضد قال لشيلمه : قد بلغني انك تدعو إلى ابن المهتدى ، فقال : المأثور عنى غير هذا ، وانى أتولى آل ابن أبي طالب - وقد كان قرر ابن أخيه فاقر - فقال له : قد أقر ابن أخيك ، فقال له : هذا غلام حدث تكلم بهذا خوفا من القتل ، ولا يقبل قوله ثم اطلق ابن أخيه والصيدناني بعد مده طويله .

ذكر خبر قصد المعتضد بنى شيبان وصلحه معهم

ولليلة خلت من صفر يوم الأحد شخص المعتضد من بغداد يريد بنى شيبان ، فنزل بستان بشر بن هارون ، ثم سار يوم الأربعاء منه ، واستخلف على داره