ثم دخلت
سنه اثنتين وثلاثمائة
( ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث ) فمن ذلك ما كان من اشخاص الوزير علي بن عيسى بن عبد الباقي في الفي فارس فيها لغزو الصائفه ، معونه لبشر خادم ابن أبي الساج وهو والى طرسوس من قبل السلطان إلى طرسوس ، فلم يتيسر لهم غزو الصائفه ، فغزوها شاتيه في برد شديد وثلج .
وفيها تنحى الحسن بن علي العلوي الأطروش بعد غلبته على طبرستان عن آمل ، وصار إلى سالوس فأقام بها ووجه صعلوك صاحب الري اليه جيشا ، فلم يكن لجيشه بها ثبات ، وعاد الحسن بن علي إليها ، ولم ير الناس مثل عدل الأطروش وحسن سيرته واقامته الحق .
وفيها دخل حباسه صاحب ابن البصري الإسكندرية ، وغلب عليها ، وذكر انه وردها في مائتي مركب في البحر .
وفيها وافى حباسه صاحب ابن البصري موضعا من فسطاط مصر على مرحلة ، يقال لها سفط ، ثم رجع منه إلى وراء ذلك ، فنزل منزلا بين الفسطاط والإسكندرية .
وفيها شخص مؤنس الخادم إلى مصر لحرب حباسه ، وقوى بالرجال والسلاح والمال .
وفيها لسبع بقين من جمادى الأولى قبض على الحسين بن عبد الله المعروف بابن الجصاص وعلى ابنيه ، واستصفى كل شيء له ، ثم حبس وقيد .
وفيها كانت وقعه بمصر بين أصحاب السلطان وحباسه وأصحابه لست بقين من جمادى الأولى منها ، فقتل من الفريقين جماعه ، وجرحت منهم