ثم دخلت
سنه سبع عشره ومائتين
ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث
فمن ذلك ظفر الافشين فيها بالبيما ، وهي من ارض مصر ، ونزل أهلها بأمان على حكم المأمون ، قرئ كتاب فتحها لليلة بقيت من شهر ربيع الآخر .
وورد المأمون فيها مصر في المحرم ، فاتى بعبدوس الفهري فضرب عنقه ، وانصرف إلى الشام .
ذكر الخبر عن قتل على وحسين ابني هشام
وفيها قتل المأمون ابني هشام عليا وحسينا باذنه في جمادى الأولى ذكر الخبر عن سبب قتله عليا :
وكان سبب ذلك ، ان المأمون للذي بلغه من سوء سيرته في أهل عمله الذي كان المأمون ولاه - وكان ولاه كور الجبال - وقتله الرجال ، واخذه الأموال ، فوجه اليه عجيف ، فأراد ان يفتك به ويلحق ببابك ، فظفر به عجيف ، فقدم به على المأمون ، فامر بضرب عنقه ، فتولى قتله ابن الجليل وتولى ضرب عنق الحسين محمد بن يوسف ابن أخيه باذنه ، يوم الأربعاء لأربع عشره ليله بقيت من جمادى الأولى ، ثم بعث راس علي بن هشام إلى بغداد وخراسان ، فطيف به ، ثم رد إلى الشام والجزيرة فطيف به كوره كوره ، فقدم به دمشق في ذي الحجة ، ثم ذهب به إلى مصر ، ثم القى بعد ذلك في البحر .
وذكر ان المأمون لما قتل علي بن هشام ، امر ان يكتب رقعه وتعلق على رأسه ليقرأها الناس ، فكتب :