متيقظا حذرا وما يخشى العدى * نبهان من وسنات ليل الهاجع
ملئت قلوب الناس منك مخافه * وتبيت تكلؤهم بقلب خاشع
بابى وأمي فديه وبنيهما * من كل معضله وريب واقع
ما الين الكنف الذي بوأتني * وطنا وامرع رتعه للراتع
للصالحات أخا جعلت وللتقى * وأبا رؤوفا للفقير القانع
نفسي فداؤك إذ تضل معاذرى * وألوذ منك بفضل حلم واسع
املا لفضلك والفواضل شيمه * رفعت بناءك بالمحل اليافع
فبذلت أفضل ما يضيق ببذله * وسع النفوس من الفعال البارع
وعفوت عمن لم يكن عن مثله * عفو ، ولم يشفع إليك بشافع
الا العلو عن العقوبة بعد ما * ظفرت يداك بمستكين خاضع
فرحمت أطفالا كافراخ القطا * وعويل عانسه كقوس النازع
وعطفت آصره على كما وعى * بعد انهياض الوشى عظم الظالع
الله يعلم ما أقول فإنها * جهد الألية من حنيف راكع
ما ان عصيتك والغواة تقودني * أسبابها الا بنيه طائع
حتى إذا علقت حبائل شقوتي * بردى إلى حفر المهالك هائع
لم ادر ان لمثل جرمي غافرا * فوقفت انظر اى حتف صارعى
رد الحياة على بعد ذهابها * ورع الامام القادر المتواضع
أحياك من ولاك أطول مده * ورمى عدوك في الوتين بقاطع
كم من يد لك لم تحدثني بها * نفسي إذا آلت إلى مطامعى
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 605
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٠٥