ثم دخلت
سنه ست ومائتين
( ذكر ما كان فيها من الاحداث ) فمما كان فيها من ذلك توليه المأمون داود بن ماسجور محاربه الزط واعمال البصرة وكور دجلة واليمامة والبحرين .
وفيها كان المد الذي غرق منه السواد وكسكر وقطيعه أم جعفر وقطيعه العباس وذهب بأكثرها .
وفيها نكب بابك بعيسى بن محمد بن أبي خالد .
ولايه عبد الله بن طاهر على الرقة
وفيها ولى المأمون عبد الله بن طاهر الرقة لحرب نصر بن شبث ومضر .
ذكر الخبر عن سبب توليته إياه :
وكان السبب في ذلك - فيما ذكر - ان يحيى بن معاذ كان المأمون ولاه الجزيرة ، فمات في هذه السنة ، واستخلف ابنه احمد على عمله ، فذكر عن يحيى بن الحسن بن عبد الخالق ، ان المأمون دعا عبد الله بن طاهر في شهر رمضان ، فقال بعض : كان ذلك في سنه خمس ومائتين ، وقال بعض : في سنه ست وقال بعض : في سنه سبع فلما دخل عليه ، قال : يا عبد الله استخير الله منذ شهر ، وأرجو ان يخير الله لي ، ورايت الرجل يصف ابنه ليطريه لراية فيه ، وليرفعه ، ورأيتك فوق ما قال أبوك فيك ، وقد مات يحيى ابن معاذ ، واستخلف ابنه أحمد بن يحيى ، وليس بشيء ، وقد رايت توليتك مضر ومحاربه نصر بن شبث ، فقال : السمع والطاعة يا أمير المؤمنين ، وأرجو ان يجعل الله الخيرة لأمير المؤمنين وللمسلمين .
قال : فعقد له ، ثم امر ان تقطع حبال القصارين عن طريقه ، وتنحى عن الطرقات المظال ، كيلا يكون في طريقه ما يرد لواءه ، ثم عقد له لواء