الله ، ولا قطيعه إذا كانت القطيعة في جنب الله وكتابي إلى أمير المؤمنين وقد قتل الله المخلوع ، ورداه رداء نكثه ، واحصد لأمير المؤمنين امره ، وانجز له وعده ، وما ينتظر من صادق وعده حين رد به الألفة بعد فرقتها ، وجمع الامه بعد شتاتها ، وأحيا به اعلام الاسلام بعد دروسها .
ذكر الخبر عن بعض سير المخلوع محمد بن هارون
ذكر عن حميد بن سعيد ، قال : لما ملك محمد ، وكاتبه المأمون ، وأعطاه بيعته ، طلب الخصيان وابتاعهم ، وغالى بهم ، وصيرهم لخلوته في ليله ونهاره ، وقوام طعامه وشرابه ، وامره ونهيه ، وفرض لهم فرضا سماهم الجراديه ، وفرضا من الحبشان سماهم الغرابية ، ورفض النساء الحرائر والإماء حتى رمى بهن ، ففي ذلك يقول بعضهم :
الا يا مزمن المثوى بطوس * عزيبا ما يفادى بالنفوس
لقد أبقيت للخصيان بعلا * تحمل منهم شؤم البسوس
فاما نوفل فالشان فيه * وفي بدر ، فيا لك من جليس !
وما العصمي بشار لديه * إذا ذكروا بذى سهم خسيس
وما حسن الصغير اخس حالا * لديه عند مخترق الكئوس
لهم من عمره شطر وشطر * يعاقر فيه شرب الخندريس
وما للغانيات لديه حظ * سوى التقطيب بالوجه العبوس
إذا كان الرئيس كذا سقيما * فكيف صلاحنا بعد الرئيس !
فلو علم المقيم بدار طوس * لعز على المقيم بدار طوس
قال حميد : ولما ملك محمد وجه إلى جميع البلدان في طلب الملهين وضمهم اليه ، واجرى لهم الأرزاق ، ونافس في ابتياع فره الدواب ، وأخذ