ثم دخلت
سنه اربع وخمسين ومائه
( ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث ) فمن ذلك خروج المنصور إلى الشام ومسيره إلى بيت المقدس وتوجيهه يزيد بن حاتم إلى إفريقية في خمسين ألفا - فيما ذكر - لحرب الخوارج الذين كانوا بها ، الذين قتلوا عامله عمر بن حفص وذكر انه انفق على ذلك الجيش ثلاثة وستين الف ألف درهم .
وفي هذه السنة عزم المنصور - فيما ذكر - على بناء مدينه الرافقه ، فذكر عن محمد بن جابر ، عن أبيه ان أبا جعفر لما أراد بناءها ، امتنع أهل الرقة ، وأرادوا محاربته ، وقالوا : تعطل علينا أسواقنا وتذهب بمعايشنا ، وتضيق منازلنا ، فهم بمحاربتهم ، وبعث إلى راهب في الصومعة هنالك ، فقال له :
هل لك علم بان إنسانا يبنى هاهنا مدينه ؟ فقال : بلغني ان رجلا يقال له مقلاص يبنيها ، فقال : انا والله مقلاص .
وذكر محمد بن عمر ان صاعقه سقطت في هذه السنة في المسجد الحرام فقتلت خمسه نفر .
وفيها هلك أبو أيوب الموريانى واخوه خالد ، وامر المنصور موسى بن دينار حاجب أبى العباس الطوسي بقطع أيدي بنى أخي أبى أيوب وأرجلهم وضرب أعناقهم ، وكتب بذلك إلى المهدى ، ففعل ذلك موسى وانفذ فيهم ما امره به .
وفيها ولى عبد الملك بن ظبيان النميري على البصرة .
وغزا الصائفه في هذه السنة زفر بن عاصم الهلالي فبلغ الفرات .
وحج بالناس في هذه السنة محمد بن إبراهيم ، وهو عامل أبى جعفر على مكة والطائف