السنة في مسجد كوثر ، وهو على فرسخ من بغداد في طريق النهرين .
وجدد البيعة لمحمد يوم الجمعة لست عشره خلت من رجب من هذه السنة ، وكان حبس الحسين محمدا في قصر أبى جعفر يومين .
وفي الليلة التي قتل فيها حسين بن علي هرب الفضل بن الربيع .
وفي هذه السنة توجه طاهر بن الحسين حين قدم عليه هرثمة من حلوان إلى الأهواز ، فقتل عامل محمد عليها ، وكان عامله عليها محمد بن يزيد المهلبي بعد تقديم طاهر جيوشا امامه إليها قبل انفصاله اليه لحربه .
ذكر الخبر عن مقتل محمد بن يزيد المهلبي ودخول طاهر إلى الأهواز
ذكر عن يزيد بن الحارث ، قال : لما نزل طاهر شلاشان ، وجه الحسين ابن عمر الرستمي إلى الأهواز ، وامره ان يسير سيرا مقتصدا ، ولا يسير الا بطلائع ، ولا ينزل الا في موضع حصين يامن فيه على أصحابه فلما توجه أتت طاهرا عيونه ، فأخبروه ان محمد بن يزيد المهلبي - وكان عاملا لمحمد على الأهواز - قد توجه في جمع عظيم يريد نزول جندىسابور - وهو حد ما بين الأهواز والجبل - ليحمى الأهواز ، ويمنع من أراد دخولها من أصحاب طاهر ، وانه في عده وقوه ، فدعا طاهر عده من أصحابه ، منهم محمد بن طالوت ومحمد بن العلاء والعباس بن بخار اخذاه والحارث بن هشام وداود بن موسى وهادي بن حفص ، وامرهم ان يكمشوا السير حتى يتصل أولهم باخر أصحاب الحسين بن عمر الرستمي ، فان احتاج إلى امداد امدوه ، أو لقيه جيش كانوا ظهرا له .
فوجه تلك الجيوش ، فلم يلقهم أحد حتى شارفوا الأهواز .
وبلغ محمد بن يزيد خبرهم ، فعرض أصحابه ، وقوى ضعفاءهم ، وحمل الرجاله على البغال ، واقبل حتى نزل سوق عسكر مكرم ، وصير العمران والماء وراء ظهره ، وتخوف طاهر ان يعجل إلى أصحابه ، فأمدهم بقريش بن شبل ، وتوجه هو بنفسه حتى كان قريبا منهم ، ووجه الحسن بن علي المامونى ،