عليه ، وحمله على مراكب ، وامره بالمسير إلى حلوان ، وولاه ما وراء بابه .
وذكر عن عثمان بن سعيد الطائي ، قال : كانت لي من الحسين بن علي ناحية خاصه ، فلما رضى عنه محمد ، ورد اليه قيادته ومنزلته ، عبرت اليه مع المهنئين ، فوجدته واقفا بباب الجسر ، فهناته ودعوت له ، ثم قلت له :
انك قد أصبحت سيد العسكرين ، وثقة أمير المؤمنين ، فاشكر العفو والإقالة ، ثم داعبته ومازحته ، ثم أنشأت أقول :
هم قتلوه حين تم تمامه * وصار معزا بالندى والتمجد
أغر كان البدر سنه وجهه * إذا جاء يمشى في الحديد المسرد
إذا جشأت نفس الجبان وهللت * مضى قدما بالمشرفي المهند
حليم لدى النادي جهول لدى الوغى * عكور على الأعداء قليل التزيد
فثارك ادركه من القوم انهم * رموك على عمد بشنعا مزند
فضحك ، ثم قال : ما أحرصني على ذاك ان ساعدني عمر ، وأيدت بفتح ونصر ثم وقف على باب الجسر ، وهرب في نفر من خدمه ومواليه ، فنادى محمد في الناس ، فركبوا في طلبه ، فأدركوه بمسجد كوثر ، فلما بصر بالخيل نزل وقيد فرسه ، وصلى ركعتين وتحرم ، ثم لقيهم فحمل عليهم حملات في محلها يهزمهم ويقتل فيهم ثم إن فرسه عثر به وسقط ، وابتدره الناس طعنا وضربا وأخذوا رأسه ، وفي ذلك يقول علي بن جبله - وقيل الخريمى :
الا قاتل الله الالى كفروا به * وفازوا برأس الهرثمى حسين
لقد أوردوا منه قناه صليبه * بشطب يماني ورمح رديني
رجا في خلاف الحق عزا وامره * فالبسه التأميل خف حنين
وقيل : ان محمدا لما صفح عن الحسين استوزره ودفع اليه خاتمه .
وقتل الحسين بن علي بن عيسى بن ماهان للنصف من رجب من هذه