ولما بايع محمد لابنه موسى ووجه علي بن عيسى ، قال الشاعر من أهل بغداد في ذلك لما رأى تشاغل محمد بلهوه وبطالته وتخليته عن تدبير على والفضل ابن الربيع :
أضاع الخلافة غش الوزير * وفسق الامام وجهل المشير ؟
ففضل وزير ، وبكر مشير * يريدان ما فيه حتف الأمير
وما ذاك الا طريق غرور * وشر المسالك طرق الغرور
لواط الخليفة أعجوبة * وأعجب منه خلاق الوزير
فهذا يدوس وهذا يداس * كذاك لعمري اختلاف الأمور
فلو يستعينان هذا بذاك * لكانا بعرضه امر ستير
ولكن ذا لج في كوثر * ولم يشف هذا دعاس الحمير
فشنع فعلاهما منهما * وصارا خلافا كبول البعير
وأعجب من ذا وذا اننا * نبايع للطفل فينا الصغير
ومن ليس يحسن غسل استه * ولم يخل من بوله حجر ظير
وما ذاك الا بفضل وبكر * يريدان نقض الكتاب المنير
وهذان لولا انقلاب الزمان * ا في العير هذان أم في النفير
ولكنها فتن كالجبال * ترفع فيها الوضيع الحقير
فصبرا ففي الصبر خير كثير * وان كان قد ضاق صدر الصبور
فيا رب فاقبضهما عاجلا * إليك وأوردهم عذاب السعير
ونكل بفضل وأشياعه * وصلبهم حول هذى الجسور
وذكر ان محمدا لما بعث إلى المأمون في البيعة لابنه موسى ، ووجه الرسل اليه في ذلك ، كتب المأمون جواب كتابه :