بنى أمين الله ميدانا * وصير الساحة بستانا
وكانت الغزلان فيه بانا * يهدى اليه فيه غزلانا
وفي هذه السنة شخصت أم جعفر من الرقة بجميع ما كان معها هنالك من الخزائن وغير ذلك في شعبان ، فتلقاها ابنها محمد الأمين بالأنبار في جميع من كان ببغداد من الوجوه ، وأقام المأمون على ما كان يتولى من عمل خراسان ونواحيها إلى الري ، وكاتب الأمين ، واهدى اليه هدايا كثيره ، وتواترت كتب المأمون إلى محمد بالتعظيم والهدايا اليه من طرف خراسان من المتاع والانية والمسك والدواب والسلاح .
وفي هذه السنة دخل هرثمة حائط سمرقند ، ولجأ رافع إلى المدينة الداخلة ، وراسل رافع الترك فوافوه ، فصار هرثمة بين رافع والترك ، ثم انصرف الترك ، فضعف رافع .
وقتل في هذه السنة نقفور ملك الروم في حرب برجان ، وكان ملكه - فيما قيل - سبع سنين ، وملك بعده استبراق بن نقفور وهو مجروح ، فبقى شهرين ومات وملك ميخائيل بن جورجس ختنه على أخته .
وحج بالناس في هذه السنة داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي ، وكان والى مكة .
وأقر محمد بن هارون أخاه القاسم بن هارون في هذه السنة على ما كان أبوه هارون ولاه من عمل الجزيرة ، واستعمل عليها خزيمة بن خازم ، وأقر القاسم على قنسرين والعواصم .