ثم دخلت
سنه ثلاث وتسعين ومائه
( ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث )
ذكر الخبر عن وفاه الفضل بن يحيى
فمن ذلك وفاه الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك في الحبس بالرقة في المحرم ، وكان بدء علته - فيما ذكر - من ثقل اصابه في لسانه وشقه ، وكان يقول : ما أحب ان يموت الرشيد ، فيقال له : ا ما تحب ان يفرج الله عنك ! فيقول : ان امرى قريب من امره ومكث يعالج أشهرا ، ثم صلح ، فجعل يتحدث ، ثم اشتد عليه فعقد لسانه وطرفه ، ووقع لمابه ، فمكث في تلك الحال يوم الخميس ويوم الجمعة ، وتوفى مع اذان الغداة ، قبل وفاه الرشيد بخمسه اشهر ، وهو في خمس وأربعين سنه ، وجزع الناس عليه ، وصلى عليه اخوانه في القصر الذي كانوا فيه قبل اخراجه ، ثم اخرج فصلى الناس على جنازته .
وفيها مات سعيد الطبري المعروف بالجوهرى
.
ذكر الخبر عن مقام الرشيد بطوس
وفيها وافى هارون جرجان في صفر ، فوافاه بها خزائن علي بن عيسى على الف بعير وخمسمائة بعير ، ثم رحل من جرجان - فيما ذكر - في صفر ، وهو عليل ، إلى طوس ، فلم يزل بها إلى أن توفى - واتهم هرثمة ، فوجه ابنه المأمون قبل وفاته بثلاث وعشرين ليله إلى مرو ، ومعه عبد الله بن مالك ويحيى بن معاذ وأسد بن يزيد بن مزيد والعباس بن جعفر بن محمد بن الأشعث والسندي ابن الحرشي ونعيم بن حازم ، وعلى كتابته ووزارته أيوب بن أبي سمير ، ثم اشتد بهارون الوجع حتى ضعف عن السير .
وكانت بين هرثمة وأصحاب رافع فيها وقعه ، فتح فيها بخارى ، وأسر