وقال التيمي :
لجت بنقفور أسباب الردى عبثا * لما رأته بغيل الليث قد عبثا
ومن يزر غيله لا يخل من فزع * ان فات أنيابه والمخلب الشبثا
خان العهود ومن ينكث بها فعلى * حوبائه ، لا على أعدائه نكثا
كان الامام الذي ترجى فواضله * اذاقه ثمر الحلم الذي ورثا
فرد ألفته من بعد ان عطفت * أزواجه مرها يبكينه شعثا
فلما فرغ من انشاده ، قال : أو قد فعل نقفور ذلك ! وعلم أن الوزراء قد احتالوا له في ذلك ، فكر راجعا في أشد محنه وأغلظ كلفه ، حتى أناخ بفنائه ، فلم يبرح حتى رضى وبلغ ما أراد ، فقال أبو العتاهية :
الا نادت هرقله بالخراب * من الملك الموفق بالصواب
غدا هارون يرعد بالمنايا * ويبرق بالمذكره القضاب
ورايات يحل النصر فيها * تمر كأنها قطع السحاب
أمير المؤمنين ظفرت فاسلم * وابشر بالغنيمة والإياب
خبر مقتل إبراهيم بن عثمان بن نهيك
وفيها قتل - في قول الواقدي - إبراهيم بن عثمان بن نهيك واما غير الواقدي ، فإنه قال : في سنه ثمان وثمانين ومائه .
ذكر الخبر عن سبب مقتله :
ذكر عن صالح الأعمى - وكان في ناحية إبراهيم بن عثمان بن نهيك - قال : كان إبراهيم بن عثمان كثيرا ما يذكر جعفر بن يحيى والبرامكه ، فيبكى جزعا عليهم ، وحبا لهم ، إلى أن خرج من حد البكاء ، ودخل في باب طالبي الثار والإحن ، فكان إذا خلا بجواريه وشرب وقوى عليه النبيذ ، قال : يا غلام ،