فاجرته من وقعها وكأنها * بأكفنا شعل الضرام تطير
وصرفت بالطول العساكر قافلا * عنه وجارك آمن مسرور
نقفور انك حين تغدر ان نأى * عنك الامام لجاهل مغرور
ا ظننت حين غدرت انك مفلت * هبلتك أمك ما ظننت غرور !
ألقاك حينك في زواجر بحره * فطمت عليك من الامام بحور
ان الامام على اقتسارك قادر * قربت ديارك أم نأت بك دور
ليس الامام وان غفلنا غافلا * عما يسوس بحزمه ويدير
ملك تجرد للجهاد بنفسه * فعدوه ابدا به مقهور
يا من يريد رضا الإله بسعيه * والله لا يخفى عليه ضمير
لا نصح ينفع من يغش امامه * والنصح من نصحائه مشكور
نصح الامام على الأنام فريضة * ولأهلها كفاره وطهور
وفي ذلك يقول إسماعيل بن القاسم أبو العتاهية :
امام الهدى أصبحت بالدين معنيا * وأصبحت تسقى كل مستمطر ريا
لك اسمان شقا من رشاد ومن هدى * فأنت الذي تدعى رشيدا ومهديا
إذا ما سخطت الشيء كان مسخطا * وان ترض شيئا كان في الناس مرضيا
بسطت لنا شرقا وغربا يد العلا * فأوسعت شرقيا وأوسعت غربيا
ووشيت وجه الأرض بالجود والندى * فأصبح وجه الأرض بالجود موشيا
قضى الله ان يصفو لهارون ملكه * وكان قضاء الله في الخلق مقضيا
تحلبت الدنيا لهارون بالرضا * فأصبح نقفور لهارون ذميا