والشيخ يحيى الوزير أصبح * قد نحاه عن نفسه وأقصاه
شتت بعد التجميع شملهم * فأصبحوا في البلاد قد تاهوا
كذاك من يسخط الإله بما * يرضى به العبد يجزه الله
سبحان من دانت الملوك له * اشهد ان لا إله إلا هو
طوبى لمن تاب بعد غرته * فتاب قبل الممات ، طوباه !
قال : وفي هذه السنة هاجت العصبية بدمشق بين المضرية واليمانية ، فوجه الرشيد محمد بن منصور بن زياد فاصلح بينهم .
وفيها زلزلت المصيصة فانهدم بعض سورها ، ونضب ماؤهم ساعة الليل .
4 وفيها خرج عبد السلام بأمد ، فحكم ، فقتله يحيى بن سعيد العقيلي .
وفيها مات يعقوب بن داود بالرقة .
وفيها اغزى الرشيد ابنه القاسم الصائفه ، فوهبه لله ، وجعله قربانا له ووسيله ، وولاه العواصم .
ذكر الخبر عن غضب الرشيد على عبد الملك بن صالح
وفيها غضب الرشيد على عبد الملك بن صالح وحبسه .
ذكر الخبر عن سبب غضبه عليه وما أوجب حبسه :
ذكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل ان عبد الملك بن صالح كان له ابن يقال له عبد الرحمن ، كان من رجال الناس ، وكان عبد الملك يكنى به ، وكان لابنه عبد الرحمن لسان ، على فافاه فيه ، فنصب لأبيه عبد الملك وقمامه ، فسعيا به إلى الرشيد ، وقالا له : انه يطلب الخلافة ويطمع فيها ، فأخذه وحبسه عند الفضل بن الربيع ، فذكر ان عبد الملك بن صالح ادخل على الرشيد حين سخط عليه ، فقال له الرشيد : ا كفرا بالنعمة ، وجحودا لجليل المنة