قال : فسرى عن موسى بن عيسى بعض ما كان فيه .
وذكر عبد الله بن عبد الرحمن بن عيسى بن موسى ان العلاء حدثه ان الهادي أمير المؤمنين لما ورد عليه خلع أهل فخ خلا ليله يكتب كتابا بخطه ، فاغتم بخلوته مواليه وخاصته ، فدسوا غلاما له ، فقالوا : اذهب حتى تنظر إلى اى شيء انتهى الخبر ، قال : فدنا من موسى ، فلما رآه قال : ما لك ؟
فاعتل عليه قال : فاطرق ثم رفع رأسه اليه ، فقال :
رقد الالى ليس السرى من شانهم * وكفاهم الإدلاج من لم يرقد
وذكر أحمد بن معاوية بن بكر الباهلي ، قال : حدثنا الأصمعي ، قال : قال محمد بن سليمان ليله فخ لعمرو بن أبي عمرو المدني - وكان يرمى بين يديه بين الهدفين : ارم ، قال : لا والله لا ارمى ولد رسول الله ص ، انى انما صحبتك لارمى بين يديك بين الهدفين ، ولم أصحبك لارمى المسلمين .
قال : فقال المخزومي : ارم ، فرمى فما مات الا بالبرص .
قال : ولما قتل الحسين بن علي وجاء برأسه يقطين بن موسى ، فوضع بين يدي الهادي ، قال : كأنكم والله جئتم برأس طاغوت من الطواغيت ! ان أقل ما أجزيكم به ان احرمكم جوائزكم قال : فحرمهم ولم يعطهم شيئا .
وقال موسى الهادي : لما قتل الحسين متمثلا :
قد انصف القاره من راماها * انا إذا ما فئه نلقاها
نرد أولاها على اخراها
. وغزا الصائفه في هذه السنة معيوف بن يحيى من درب الراهب ، وقد كانت الروم أقبلت مع البطريق إلى الحدث ، فهرب الوالي والجند وأهل الأسواق ،