أنت ابن مسلنطح البطاح ولم * تطرق عليك الحنى والولج
والله لا تقول لي في مثل هذا ابدا ، ولا اسمع منك شعرا ، وان شئت وصلتك .
وذكر ان المهدى امر بالصوم سنه ست وستين ليستسقى للناس في اليوم الرابع ، فلما كان في الليلة الثالثة أصابهم الثلج ، فقال لقيط بن بكير المحاربي في ذلك :
يا امام الهدى سقينا بك الغيث * وزالت عنا بك اللأواء
بت تعنى بالحفظ والناس نوام * عليهم من الظلام غطاء
رقدوا حيث طال ليلك فيهم * لك خوف تضرع وبكاء
قد عنتك الأمور منهم على الغفلة * من معشر عصوا وأساءوا
وسقينا وقد قحطنا وقلنا * سنه قد تنكرت حمراء
بدعاء اخلصته في سواد الليل * لله فاستجيب الدعاء
بثلوج تحيا بها الأرض حتى * أصبحت وهي زهره خضراء
وذكر ان الناس في أيام المهدى صاموا شهر رمضان في صميم الصيف ، وكان أبو دلامة إذ ذاك يطالب بجائزه وعدها إياه المهدى ، فكتب إلى المهدى رقعه يشكو اليه فيها ما لقى من الحر والصوم ، فقال في ذلك :
أدعوك بالرحم التي جمعت لنا * في القرب بين قريبنا والأبعد
الا سمعت وأنت أكرم من مشى * من منشد يرجو جزاء المنشد
حل الصيام فصمته متعبدا * أرجو ثواب الصائم المتعبد
وسجدت حتى جبهتي مشجوجه * مما أكلف من نطاح المسجد