وفيها جد المهدى في طلب الزنادقة والبحث عنهم في الآفاق وقتلهم ، وولى امرهم عمر الكلواذى ، فاخذ يزيد بن الفيض كاتب المنصور ، فاقر - فيما ذكر - فحبس ، فهرب من الحبس ، فلم يقدر عليه .
وفيها عزل المهدى أبا عبيد الله معاوية بن عبيد الله عن ديوان الرسائل ، وولاه الربيع الحاجب ، فاستخلف عليه سعيد بن واقد ، وكان أبو عبيد الله يدخل على مرتبته .
وفيها فشا الموت ، وسعال شديد ووباء شديد ببغداد والبصرة .
وفيها توفى أبان بن صدقه بجرجان ، وهو كاتب موسى على رسائله ، فوجه المهدى مكانه أبا خالد الأحول يزيد خليفه أبى عبيد الله .
وفيها امر المهدى بالزيادة في المسجد الحرام ، فدخلت فيه دور كثيره .
وولى بناء ما زيد فيه يقطين بن موسى ، فكان في بنائه إلى أن توفى المهدى .
وفيها عزل يحيى الحرشي عن طبرستان والرويان ، وما كان اليه من تلك الناحية ، ووليها عمر بن العلاء ، وولى جرجان فراشه مولى المهدى ، وعزل عنها يحيى الحرشي .
وفيها اظلمت الدنيا لليال بقين من ذي الحجة ، حتى تعالى النهار ولم يكن فيها صائفه ، للهدنه التي كانت بين المسلمين والروم .
وحج بالناس في هذه السنة إبراهيم بن يحيى بن محمد وهو على المدينة ، ثم توفى بعد فراغه من الحج وقدومه المدينة بأيام ، وولى مكانه إسحاق بن عيسى ابن علي .
وفيها طعن عقبه بن سلم الهنائي بعيساباذ ، وهو في دار عمر بن بزيع ، اغتاله رجل ، فطعنه بخنجر ، فمات فيها
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 165
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٥