كتاب الهدنة إلى ثلاث سنين ، وسلمت الأسارى وكان الذي أفاء الله على هارون إلى أن أذعنت الروم بالجزية خمسه آلاف راس وستمائه وثلاثة وأربعين رأسا ، وقتل من الروم في الوقائع أربعة وخمسون ألفا ، وقتل من الأسارى صبرا الفان وتسعون أسيرا خ ومما أفاء الله عليه من الدواب الذلل بأدواتها عشرون الف دابه ، وذبح من البقر والغنم مائه الف راس وكانت المرتزقه سوى المطوعة وأهل الأسواق مائه الف ، وبيع البرذون بدرهم ، والبغل بأقل من عشره دراهم ، والدرع بأقل من درهم وعشرين سيفا بدرهم ، فقال مروان بن أبي حفصة في ذلك :
اطفت بقسطنطينه الروم مسندا * إليها القنا حتى اكتسى الذل سورها
وما رمتها حتى اتتك ملوكها * بجزيتها ، والحرب تغلى قدورها
وفيها عزل خلف بن عبد الله عن الري ، وولاها عيسى مولى جعفر .
وحج بالناس في هذه السنة صالح بن أبي جعفر المنصور .
وكانت عمال الأمصار في هذه السنة هم عمالها في السنة الماضية ، غير أن العامل على احداث البصرة والصلاة بأهلها كان روح بن حاتم ، وعلى كور دجلة والبحرين وعمان وكسكر وكور الأهواز وفارس وكرمان كان المعلى مولى أمير المؤمنين المهدى
3
، وعلى السند الليث مولى المهدى .