ثم دخلت
سنه اربع وستين ومائه
( ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث ) فمن ذلك غزوه عبد الكبير بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب من درب الحدث ، فاقبل اليه ميخائيل البطريق - فيما ذكر - في نحو من تسعين ألفا ، فيهم طازاذ الأرمني البطريق ، ففشل عنه عبد الكبير ومنع المسلمين من القتال وانصرف ، فأراد المهدى ضرب عنقه ، فكلم فيه فحبسه في المطبق .
وفيها عزل المهدى محمد بن سليمان عن اعماله ، ووجه صالح بن داود على ما كان إلى محمد بن سليمان ، ووجه معه عاصم بن موسى الخراساني الكاتب على الخراج ، وامره بأخذ حماد بن موسى كاتب محمد بن سليمان وعبيد الله بن عمر خليفته وعماله وتكشيفهم .
وفيها بنى المهدى بعيساباذ الكبرى قصرا من لبن ، إلى أن أسس قصره الذي بالأجر : الذي سماه قصر السلامة ، وكان تأسيسه إياه يوم الأربعاء في آخر ذي القعدة .
وفيها شخص المهدى حين أسس هذا القصر إلى الكوفة حاجا ، فأقام برصافه الكوفة أياما ، ثم خرج متوجها إلى الحج ، حتى انتهى إلى العقبة ، فغلا عليه وعلى من معه الماء ، وخاف الا يحمله ومن معه ما بين أيديهم ، وعرضت له مع ذلك حمى ، فرجع من العقبة ، وغضب على يقطين بسبب الماء ، لأنه كان صاحب المصانع ، واشتد على الناس العطش في منصرفهم وعلى ظهرهم حتى اشفوا على الهلكة .
وفيها توفى نصر بن محمد بن الأشعث بالسند وفيها عزل عبد الله بن سليمان عن اليمن عن سخطه ، ووجه من يستقبله