هذه الحمه الحسن ليستنقع فيها للوضح الذي كان به ، ثم قفل بالناس سالمين .
وكان على قضاء عسكره وما يجتمع من الفيء حفص بن عامر السلمى .
قال : وفيها غزا يزيد بن أسيد السلمى من باب قاليقلا ، فغنم وفتح ثلاثة حصون ، وأصاب سبيا كثيرا واسرى .
وفيها عزل علي بن سليمان عن اليمن ، وولى مكانه عبد الله بن سليمان .
وفيها عزل سلمه بن رجاء عن مصر ، ووليها عيسى بن لقمان ، في المحرم ، ثم عزل في جمادى الآخرة ، ووليها واضح مولى المهدى ، ثم عزل في ذي القعدة ووليها يحيى الحرشي .
وفيها ظهرت المحمرة بجرجان ، عليهم رجل يقال له عبد القهار ، فغلب على جرجان ، وقتل بشرا كثيرا ، فغزاه عمر بن العلاء من طبرستان ، فقتل عبد القهار وأصحابه .
وحج بالناس في هذه السنة إبراهيم بن جعفر بن المنصور ، وكان العباس ابن محمد استأذن المهدى في الحج بعد ذلك ، فعاتبه على الا يكون استأذنه قبل ان يولى الموسم أحدا فيوليه إياه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، عمدا أخرت ذلك لانى لم أرد الولاية .
وكانت عمال الأمصار عمالها في السنة التي قبلها ثم إن الجزيرة كانت في هذه السنة إلى عبد الصمد بن علي وطبرستان والرويان إلى سعيد بن دعلج ، وجرجان إلى مهلهل بن صفوان .
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 143
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٣