ثم دخلت
سنه اثنتين وستين ومائه
( ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث )
خبر مقتل عبد السلام الخارجي
فمن ذلك ما كان من مقتل عبد السلام الخارجي بقنسرين .
ذكر الخبر عن مقتله :
ذكر ان عبد السلام بن هاشم اليشكري هذا خرج بالجزيرة ، وكثر بها اتباعه ، واشتدت شوكته ، فلقيه من قواد المهدى عده ، منهم عيسى بن موسى القائد ، فقتله في عده ممن معه ، وهزم جماعه من القواد ، فوجه اليه المهدى الجنود ، فنكب غير واحد من القواد ، منهم شبيب بن واج المروروذي ، ثم ندب إلى شبيب الف فارس ، اعطى كل رجل منهم ألف درهم معونه ، وألحقهم بشبيب فوافوه ، فخرج شبيب في اثر عبد السلام ، فهرب منهم حتى اتى قنسرين ، فلحقه بها فقتله .
وفيها وضع المهدى دواوين الازمه ، وولى عليها عمر بن بزيع مولاه ، فولى عمر بن بزيع النعمان بن عثمان أبا حازم زمام خراج العراق .
وفيها امر المهدى ان يجرى على المجذمين وأهل السجون في جميع الآفاق .
وفيها ولى ثمامة بن الوليد العبسي الصائفه ، فلم يتم ذلك .
وفيها خرجت الروم إلى الحدث ، فهدموا سورها .
وغزا الصائفه الحسن بن قحطبه في ثلاثين الف مرتزق سوى المطوعة ، فبلغ حمه اذروليه ، فأكثر التخريب والتحريق في بلاد الروم من غير أن يفتح حصنا ، ويلقى جمعا ، وسمته الروم التنين وقيل : انه انما اتى