ثم دخلت
سنه تسع وخمسين ومائه
( ذكر ما كان فيها من الاحداث ) فمن ذلك غزوه العباس بن محمد الصائفه فيها حتى بلغ انقره ، وكان على مقدمه العباس الحسن الوصيف في الموالي ، وكان المهدى ضم اليه جماعه من قواد أهل خراسان وغيرهم وخرج المهدى فعسكر بالبردان وأقام فيه حتى انفذ العباس بن محمد ، ومن قطع عليه البعث معه ، ولم يجعل للعباس على الحسن الوصيف ولايه في عزل ولا غيره ، ففتح في غزاته هذه مدينه للروم ومطمورة معها ، وانصرفوا سالمين لم يصب من المسلمين أحد .
وهلك في هذه السنة حميد بن قحطبه ، وهو عامل المهدى على خراسان ، فولى المهدى مكانه أبا عون عبد الملك بن يزيد .
وفيها ولى حمزه بن مالك سجستان ، وولى جبرئيل بن يحيى سمرقند .
وفيها بنى المهدى مسجد الرصافة .
وفيها بنى حائطها ، وحفر خندقها .
وفيها عزل المهدى عبد الصمد بن علي عن المدينة ، مدينه الرسول ص عن موجده ، واستعمل عليها مكانه محمد بن عبد الله الكثيرى ثم عزله ، واستعمل عليها مكانه عبيد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن صفوان الجمحي .
وفيها وجه المهدى عبد الملك بن شهاب المسمعي في البحر إلى بلاد الهند ، وفرض معه لألفين من أهل البصرة من جميع الأجناد ، واشخصهم معه ، واشخص معه من المطوعة الذين كانوا يلزمون المرابطات ألفا وخمسمائة رجل ، ووجه معه قائدا من أبناء أهل الشام يقال له ابن الحباب المذحجي في سبعمائة من أهل الشام ، وخرج معه من مطوعه أهل البصرة بأموالهم الف رجل ، فيهم