وذكر عن الأصمعي أنه قال : أول من نعى أبا جعفر المنصور بالبصرة خلف الأحمر ، وذلك انا كنا في حلقه يونس ، فمر بنا فسلم علينا ، فقال :
قد طرقت ببكرها أم طبق
. قال يونس : وما ذا ؟ قال :
تنتجوها خير أضخم العنق * موت الامام فلقه من الفلق
وحج بالناس في هذه السنة إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي ، وكان المنصور - فيما ذكر - أوصى بذلك .
وكان العامل في هذه السنة على مكة والطائف إبراهيم بن يحيى بن محمد ابن علي بن عبد الله بن عباس ، وعلى المدينة عبد الصمد بن علي ، وعلى الكوفة عمرو بن زهير الضبي أخو المسيب بن زهير - وقيل : كان العامل عليها إسماعيل بن أبي إسماعيل الثقفي ، وقيل : انه مولى لبنى نصر من قيس - وعلى قضائها شريك بن عبد الله النخعي ، وعلى ديوان خراجها ثابت بن موسى ، وعلى خراسان حميد بن قحطبه ، وعلى قضاء بغداد مع قضاء الكوفة شريك ابن عبد الله .
وقيل : كان القاضي على بغداد يوم مات المنصور عبيد الله محمد بن صفوان الجمحي وشريك بن عبد الله على قضاء الكوفة خاصه وقيل : ان شريكا كان اليه قضاء الكوفة ، والصلاة بأهلها .
وكان على الشرط ببغداد يوم مات المنصور - فيما ذكر - عمر بن عبد الرحمن أخو عبد الجبار بن عبد الرحمن وقيل كان موسى بن كعب .
وعلى ديوان خراج البصرة وأرضها عماره بن حمزه وعلى قضائها والصلاة عبيد الله بن الحسن العنبري ، وعلى احداثها سعيد بن دعلج .
وأصاب الناس - فيما ذكر محمد بن عمر - في هذه السنة وباء شديد .