ثم دخلت
سنه ست عشره ومائه
( ذكر ما كان فيها من الاحداث ) فمن ذلك ما كان من غزوه معاوية بن هشام ارض الروم الصائفه .
وفيها كان طاعون شديد بالعراق والشام ، وكان أشد ذلك - فيما ذكر - بواسط .
وفاه الجنيد بن عبد الرحمن وولايه عاصم بن عبد الله خراسان
وفيها كانت وفاه الجنيد بن عبد الرحمن وولايه عاصم بن عبد الله بن يزيد الهلالي خراسان .
ذكر الخبر عن أمرهما :
ذكر علي بن محمد ، عن أشياخه ، ان الجنيد بن عبد الرحمن تزوج الفاضلة بنت يزيد بن المهلب ، فغضب هشام على الجنيد ، وولى عاصم بن عبد الله خراسان ، وكان الجنيد سقى بطنه ، فقال هشام لعاصم : ان أدركته وبه رمق فازهق نفسه ، فقدم عاصم وقد مات الجنيد .
قال : وذكروا ان جبله بن أبي رواد دخل على الجنيد عائدا ، فقال :
يا جبله ، ما يقول الناس ؟ قال : قلت يتوجعون للأمير ، قال : ليس عن هذا سألتك ، ما يقولون ؟ وأشار نحو الشام بيده قال : قلت : يقدم على خراسان يزيد بن شجره الرهاوي ، قال : ذلك سيد أهل الشام ، قال : ومن ؟
قلت : عصمه أو عصام ، وكنيت عن عاصم ، فقال : ان قدم عاصم فعدو جاهد ، لا مرحبا به ولا أهلا .
قال : فمات في مرضه ذلك في المحرم سنه ست عشره ومائه ، واستخلف عماره بن حريم وقدم عاصم بن عبد الله ، فحبس عماره بن حريم وعمال الجنيد وعذبهم وكانت وفاته بمرو ، فقال أبو الجويرية عيسى ابن عصمه يرثيه :