قواد أهل خراسان وجندهم ، وعلى مقدمه عيسى بن موسى حميد بن قحطبه الطائي ، وجهزهم بالخيل والبغال والسلاح والميرة ، فلم ينزل ، ووجه مع عيسى ابن موسى بن أبي الكرام الجعفري ، وكان في صحابه أبى جعفر ، وكان مائلا إلى بنى العباس ، فوثق به أبو جعفر فوجهه .
رجع الحديث إلى حديث عمر بن شبه قال عمر : وحدثني عيسى ، عن أبيه ، قال : كتب أبو جعفر إلى عيسى بن موسى : من لقيك من آل أبى طالب فاكتب إلى باسمه ، ومن لم يلقك فاقبض ماله قال : فقبض عين أبى زياد - وكان جعفر بن محمد تغيب عنه - فلما قدم أبو جعفر كلمه جعفر ، وقال : مالي ، قال : قد قبضه مهديكم .
قال : وحدثني محمد بن يحيى ، قال : حدثني الحارث بن إسحاق ، قال : لما صار عيسى بفيد ، كتب إلى رجال من أهل المدينة في خرق الحرير ، منهم عبد العزيز بن المطلب المخزومي وعبيد الله بن محمد بن صفوان الجمحي ، فلما وردت كتبه المدينة ، تفرق ناس كثير عن محمد ، منهم عبد العزيز بن المطلب ، فاخذ فرد ، فأقام يسيرا ، ثم خرج ، فرد مره أخرى ، وكان اخوه علي بن المطلب من أشد الناس مع محمد ، فكلم محمدا في أخيه حتى كفه عنه .
قال : وحدثني عيسى ، قال : كتب عيسى بن موسى إلى أبى في حريره صفراء جاء بها اعرابى بين خصافى نعله ، قال عيسى : فرأيت الأعرابي قاعدا في دارنا ، وانى لصبي صغير ، فدفعها إلى أبى فإذا فيها :
ان محمدا تعاطى ما ليس يعطيه الله ، وتناول ما لم يؤته الله ، قال عز وجل في كتابه : «
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
»