وقد قيل : ان عبد الله بن علي هو الذي آمنه
.
ذكر خبر شخوص أبى جعفر إلى خراسان
وفي هذه السنة شخص أبو جعفر إلى أبى مسلم بخراسان لاستطلاع رايه في قتل أبى سلمه حفص بن سليمان .
ذكر الخبر عن سبب مسير أبى جعفر في ذلك ، وما كان من امره وامر أبى مسلم في ذلك :
قد مضى ذكرى قبل امر أبى سلمه ، وما كان من فعله في امر أبى العباس ومن كان معه من بني هاشم عند قدومهم الكوفة ، الذي صار به عندهم متهما ، فذكر علي بن محمد ان جبله بن فروخ قال : قال يزيد بن أسيد :
قال أبو جعفر : لما ظهر أبو العباس أمير المؤمنين سمرنا ذات ليله ، فذكرنا ما صنع أبو سلمه ، فقال رجل منا : ما يدريكم ، لعل ما صنع أبو سلمه كان عن رأى أبى مسلم ! فلم ينطق منا أحد ، فقال : أمير المؤمنين أبو العباس :
لئن كان هذا عن رأى أبى مسلم انا لبعرض بلاء ، الا ان يدفعه الله عنا .
وتفرقنا فأرسل إلى أبو العباس ، فقال : ما ترى ؟ فقلت : الرأي رأيك ، فقال :
ليس منا أحد أخص بابى مسلم منك ، فأخرج اليه حتى تعلم ما رايه ، فليس يخفى عليك ، فلو قد لقيته ، فإن كان عن رايه أخذنا لأنفسنا ، وان لم يكن عن رايه طابت أنفسنا .
فخرجت على وجل ، فلما انتهيت إلى الري ، إذا صاحب الري قد أتاه كتاب أبى مسلم : انه بلغني ان عبد الله بن محمد توجه إليك ، فإذا قدم فاشخصه ساعة قدومه عليك فلما قدمت أتاني عامل الري فأخبرني بكتاب أبى مسلم ، وأمرني بالرحيل ، فازددت وجلا ، وخرجت من الري وانا حذر خائف فسرت ، فلما كنت بنيسابور إذا عاملها قد أتاني بكتاب أبى مسلم : إذا قدم عليك عبد الله بن محمد فاشخصه ولا تدعه يقيم ، فان أرضك ارض