ذكر خبر خلع حبيب بن مره المري
وفي هذه السنة خلع حبيب بن مره المري وبيض هو ومن معه من أهل الشام .
ذكر الخبر عن ذلك :
ذكر على عن شيوخه ، قال : بيض حبيب بن مره المري وأهل البثنية وحوران ، وعبد الله بن علي في عسكر أبى الورد الذي قتل فيه .
وقد حدثني أحمد بن زهير ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن إبراهيم ، قال : حدثنا أبو هاشم مخلد بن محمد ، قال : كان تبييض حبيب بن مره وقتاله عبد الله بن علي قبل تبييض أبى الورد ، وانما بيض أبو الورد وعبد الله مشتغل بحرب حبيب بن مره المري بأرض البلقاء أو البثنية وحوران ، وكان قد لقيه عبد الله بن علي في جموعه فقاتله ، وكان بينه وبينه وقعات ، وكان من قواد مروان وفرسانه ، وكان سبب تبييضه الخوف على نفسه وقومه ، فبايعه قيس وغيرهم ممن يليهم من أهل تلك الكور ، البثنية وحوران ، فلما بلغ عبد الله ابن علي تبييض أهل قنسرين ، دعا حبيب بن مره إلى الصلح فصالحه ، وآمنه ومن معه ، وخرج متوجها إلى قنسرين للقاء أبى الورد
.
ذكر خبر تبييض أهل الجزيرة وخلعهم أبا العباس
وفي هذه السنة بيض أيضا أهل الجزيرة وخلعوا أبا العباس .
ذكر الخبر عن امرهم وما آل اليه حالهم فيه :
حدثني أحمد بن زهير ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن إبراهيم ، قال :
حدثنا أبو هاشم مخلد بن محمد ، قال : كان أهل الجزيرة بيضوا ونقضوا ، حيث بلغهم خروج أبى الورد وانتقاض أهل قنسرين ، وساروا إلى حران ، وبحران يومئذ موسى بن كعب في ثلاثة آلاف من الجند ، فتشبث بمدينتها ، وساروا اليه مبيضين من كل وجه ، وحاصروه ومن معه ، وامرهم مشتت ، ليس عليهم راس يجمعهم