ثم دخلت
سنه ست وعشرين ومائه
( ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث الجليلة )
ذكر بقية اخبار يزيد بن الوليد بن عبد الملك
فمن ذلك ما كان من قتل يزيد بن الوليد الذي يقال له الناقص الوليد ابن يزيد .
ذكر الخبر عن سبب قتله إياه وكيف قتل :
قد ذكرنا بعض امر الوليد بن يزيد وخلاعته ومجانته ، وما ذكر عنه من تهاونه واستخفافه بأمر دينه قبل خلافته ولما ولى الخلافة وأفضت اليه ، لم يزدد في الذي كان فيه من اللهو واللذة والركوب للصيد وشرب النبيذ ومنادمه الفساق الا تماديا وحدا - تركت الاخبار الواردة عنه بذلك كراهة اطاله الكتاب بذكرها - فثقل ذلك من امره على رعيته وجنده ، فكرهوا امره .
وكان من أعظم ما جنى على نفسه حتى أورثه ذلك هلاكه افساده على نفسه بنى عميه بنى هشام وولد الوليد ، ابني عبد الملك بن مروان ، مع افساده على نفسه اليمانية ، وهم عظم جند أهل الشام .
ذكر بعض الخبر عن افساده بنى عميه هشام والوليد :
حدثني أحمد بن زهير ، قال : حدثنا على ، عن المنهال بن عبد الملك ، قال : كان الوليد صاحب لهو وصيد ولذات ، فلما ولى الأمر جعل يكره المواضع التي فيها الناس حتى قتل ، ولم يزل ينتقل ويتصيد ، حتى ثقل على الناس وعلى جنده ، واشتد على بنى هشام ، فضرب سليمان بن هشام مائه سوط وحلق رأسه ولحيته ، وغربه إلى عمان فحبسه بها ، فلم يزل بها محبوسا حتى