يعرض واحد منهما لصاحبه ، فقطعها يحيى بن زيد ، وسرح نصر بن سيار سلم بن أحوز في طلب يحيى بن زيد ، فاتى هراة حين خرج منها يحيى بن زيد فاتبعه فلحقه بالجوزجان بقرية منها ، وعليها حماد بن عمرو السغدى .
قال : ولحق بيحيى بن زيد رجل من بنى حنيفة يقال له أبو العجلان ، فقتل يومئذ معه ، ولحق به الحسحاس الأزدي فقطع نصر بعد ذلك يده ورجله .
قال : فبعث سلم بن أحوز سوره بن محمد بن عزيز الكندي على ميمنته ، وحماد بن عمرو السغدى على ميسرته ، فقاتله قتالا شديدا ، فذكروا ان رجلا من عنزه يقال له عيسى
3
، مولى عيسى بن سليمان العنزي رماه بنشابه ، فأصاب جبهته .
قال : وقد كان محمد شهد ذلك اليوم ، فأمره سلم بتعبئه الناس ، فتمارض عليه ، فعبى الناس سوره بن محمد بن عزيز الكندي ، فاقتتلوا فقتلوا من عند آخرهم ومر سوره بيحيى بن زيد فاخذ رأسه ، وأخذ العنزي سلبه وقميصه ، وغلبه سوره على رأسه .
فلما قتل يحيى بن زيد وبلغ خبره الوليد بن يزيد ، كتب - فيما ذكر هشام عن موسى بن حبيب ، انه حدثه - إلى يوسف بن عمر : إذا أتاك كتابي هذا ، فانظر عجل العراق فأحرقه ثم انسفه في اليم نسفا قال : فامر يوسف خراش بن حوشب ، فانزله من جذعه واحرقه بالنار ، ثم رضه فجعله في قوصره ، ثم جعله في سفينة ، ثم ذراه في الفرات .
وكانت عمال الأمصار في هذه السنة عمالها في السنة التي قبلها ، وقد ذكرناهم قبل .
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 230
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣٠