هذا فتى عامر وسيدها * كفى بمن ساد عامرا كرما
يعنى الحكم بن نميله .
قال : فتغير نصر لقيس واوحشه ما صنع مغراء قال : وكان أبو نميله صالح الابار مولى بنى عبس ، خرج مع يحيى بن زيد بن علي بن حسين ، فلم يزل معه حتى قتل بالجوزجان وكان نصر قد وجد عليه لذلك ، فاتى عبيد الله بن بسام صاحب نصر ، فقال :
قد كنت في همه حيران مكتئبا * حتى كفاني عبيد الله تهمامى
ناديته فسما للمجد مبتهجا * كغرة البدر جلى وجه اظلام
فاسم براي أبى ليث وصولته * ان كنت يوم حفاظ بامرئ سام
تظفر يداك بمن تمت مروته * واختصه ربه منه باكرام
ماضي العزائم ليثى مضاربه * على الكريهة يوم الروع مقدام
لا هذر ساحة النادي ولا مذل * فيه ولا مسكت اسكات افحام
له من الحلم ثوباه ومجلسه * إذا المجالس شانت أهل أحلام
قال : فأدخله عبيد الله على نصر ، فقال أبو نميله : أصلحك الله ! انى ضعيف ، فان رايت ان تأذن لراويتى ! فاذن له ، فأنشده :
فاز قدح الكلبي فاعتقدت * مغراء في سعيه عروق لئيم
فابينى نمير ثم ابينى * العبد مغراء أم لصميم
فلئن كان منكم ما يكون * الغدر والكفر من خصال الكريم
ولئن كان أصله كان عبدا * ما عليكم من غدره من شتيم
وليته ليث واى ولاه * باياد بيض وامر عظيم !
اسمنته حتى إذا راح مغبوطا * بخير من سيبها المقسوم