كتابه ، اجتمعوا فذكروا ذلك بينهم ، فاجمعوا على الرضا بسليمان بن كثير ليلقاه بأمرهم ، ويخبره عنهم ، ويرجع إليهم بما يرد عليه ، فقدم - فيما ذكر - سليمان بن كثير على محمد بن علي وهو متنكر لمن بخراسان من شيعته ، فأخبره عنهم ، فعنفهم في اتباعهم خداشا وما كان دعا اليه ، وقال : لعن الله خداشا ومن كان على دينه ! ثم صرف سليمان إلى خراسان ، وكتب إليهم معه كتابا ، فقدم عليهم ، ومعه الكتاب مختوما ، ففضوا خاتمه فلم يجدوا فيه شيئا ، الا : بسم الله الرحمن الرحيم ، فغلظ ذلك عليهم وعلموا ان ما كان خداش أتاهم به لأمره مخالف .
وفي هذه السنة وجه محمد بن علي بكر بن ماهان إلى شيعته بخراسان بعد منصرف سليمان بن كثير من عنده إليهم ، وكتب معه إليهم كتابا يعلمهم ان خداشا حمل شيعته على غير منهاجه فقدم عليهم بكير بكتابه فلم يصدقوه واستخفوا به ، فانصرف بكير إلى محمد بن علي ، فبعث معه بعصى مضببه بعضها بالحديد وبعضها بالشبه ، فقدم بها بكير وجمع النقباء والشيعة ، ودفع إلى كل رجل منهم عصا ، فعلموا انهم مخالفون لسيرته ، فرجعوا وتابوا .
وفي هذه السنة عزل هشام بن عبد الملك خالد بن عبد الله عن اعماله التي كان ولاه إياها كلها
.
ذكر سبب عزل هشام خالدا
قد قيل في ذلك أقوال ، نذكر ما حضرنا من ذلك ذكره ، فمما قيل في ذلك : ان فروخ أبا المثنى كان قد تقبل من ضياع هشام بن عبد الملك بموضع يقال له رستاق الرمان أو نهر الرمان - وكان يدعى بذلك فروخ الرماني - فثقل مكانه على خالد ، فقال خالد لحسان النبطي :
ويحك ! اخرج إلى أمير المؤمنين فزد على فروخ ، فخرج فزاد عليه