وانى امرؤ أحببت آل محمد * وتابعت وحيا ضمنته المصاحف
وتابعت عبد الله لما تتابعت * عليه قريش : شمطها والغطارف
وقال المتوكل الليثي :
أبلغ أبا إسحاق ان جئته * انى بكرسيكم كافر
تنزو شبام حول اعواده * وتحمل الوحي له شاكر
محمرة أعينهم حوله * كأنهن الحمص الحادر
فاما أبو مخنف : فإنه ذكر عن بعض شيوخه قصه هذا الكرسي غير الذي ذكره عبد الله بن أحمد بالإسناد الذي حدثنا به ، عن طفيل بن جعدة والذي ذكر من ذلك ما حدثنا به ، عن هشام بن محمد ، عنه ، قال : حدثنا هشام بن عبد الرحمن وابنه الحكم بن هشام ، ان المختار قال لآل جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي - وكانت أم جعدة أم هانئ بنت أبى طالب أخت علي بن أبي طالب ع لأبيه وأمه : ائتوني بكرسي علي بن أبي طالب ، فقالوا : لا والله ما هو عندنا ، وما ندري من اين نجيء به ! قال : لا تكونن حمقى ، اذهبوا فأتوني به ، قال : فظن القوم عند ذلك انهم لا يأتون بكرسي ، فيقولون : هو هذا الا قبله منهم ، فجاءوا بكرسي فقالوا : هو هذا فقبله ، قال : فخرجت شبام وشاكر ورؤوس أصحاب المختار وقد عصبوه بالحرير والديباج .
قال أبو مخنف ، عن موسى بن عامر أبى الأشعر الجهني : ان الكرسي لما بلغ ابن الزبير امره قال : اين بعض جنادبه الأزد عنه ! قال أبو الأشعر : لما جيء بالكرسي كان أول من سدنه موسى بن أبي موسى الأشعري ، وكان يأتي المختار أول ما جاء ويحف به ، لان أمه أم كلثوم بنت الفضل بن العباس بن عبد المطلب ثم إنه بعد ذلك عتب عليه فاستحيا