ان لنا في أنفسنا وتجارتنا شغلا عن هذا ، فقال : من يعرف هؤلاء ؟ فجاء أناس من أهل خراسان ، جلهم ربيعه واليمن ، فقالوا : نحن نعرفهم ، وهم علينا ان أتاك منهم شيء تكرهه ، فخلى سبيلهم .
ذكر خبر قتل يزيد بن أبي مسلم بإفريقية
وفيها - اعني سنه اثنتين ومائه - قتل يزيد بن أبي مسلم بإفريقية وهو وال عليها ذكر الخبر عن سبب قتله :
وكان سبب ذلك أنه كان - فيما ذكر - عزم ان يسير بهم بسيره الحجاج بن يوسف في أهل الاسلام الذين سكنوا الأمصار ، ممن كان أصله من السواد من أهل الذمة ، فاسلم بالعراق ممن ردهم إلى قراهم ورساتيقهم ، ووضع الجزية على رقابهم على نحو ما كانت تؤخذ منهم وهم على كفرهم ، فلما عزم على ذلك تأمروا في امره ، فاجمع رأيهم - فيما ذكر - على قتله فقتلوه ، وولوا على أنفسهم الذي كان عليهم قبل يزيد بن أبي مسلم ، وهو محمد بن يزيد مولى الأنصار ، وكان في جيش يزيد بن أبي مسلم ، وكتبوا إلى يزيد بن عبد الملك : انا لم نخلع أيدينا من الطاعة ، ولكن يزيد بن أبي مسلم سامنا ما لا يرضى الله والمسلمون ، فقتلناه ، وأعدنا عاملك .
فكتب إليهم يزيد بن عبد الملك : انى لم ارض ما صنع يزيد بن أبي مسلم ، وأقر محمد بن يزيد على إفريقية .
[ أخبار متفرقة ]
وفي هذه السنة استعمل عمر بن هبيرة بن معية بن سكين بن خديج بن مالك بن سعد بن عدي بن فزاره على العراق وخراسان .
وحج بالناس في هذه السنة عبد الرحمن بن الضحاك ، كذلك قال أبو معشر والواقدي