بنى المهلب ، قال : فلم يلبث ان جاءه عزل ابن هبيرة عماله والغلظه عليهم فقال الفرزدق :
راحت بمسلمه الركاب مودعا * فارعى فزاره لا هناك المرتع
عزل ابن بشر وابن عمرو قبله * وأخو هراة لمثلها يتوقع
ولقد علمت لئن فزاره أمرت * ان سوف تطمع في الإمارة أشجع
من خلق ربك ما هم ولمثلهم * في مثل ما نالت فزاره يطمع
يعنى بابن بشر عبد الملك بن بشر بن مروان ، وبابن عمرو محمدا ذا الشامة بن عمرو بن الوليد ، وبأخي هراة سعيدا خذينه بن عبد العزيز ، كان عاملا لمسلمه على خراسان .
وفي هذه السنة غزا عمر بن هبيرة الروم بإرمينية ، فهزمهم وأسر منهم بشرا كثيرا قيل سبعمائة أسير .
بدء ظهور الدعوة
وفيها وجه - فيما ذكر ميسره - رسله من العراق إلى خراسان وظهر امر الدعوة بها ، فجاء رجل من بنى تميم يقال له عمرو بن بحير بن ورقاء السعدي إلى سعيد خذينه ، فقال له : ان هاهنا قوما قد ظهر منهم كلام قبيح ، فبعث إليهم سعيد ، فاتى بهم ، فقال : من أنتم ؟ قالوا : أناس من التجار ؟ قال :
فما هذا الذي يحكى عنكم ؟ قالوا : لا ندري ، قال : جئتم دعاه ؟ فقالوا :